أبي الحسن علي بن فضال المجاشعي

562

النكت في القرآن الكريم في معانى القرآن الكريم واعرابه

بمعنى : حسن ؛ لأنه كثير النبات والشجر ، وهو قول عكرمة ، وقال مجاهد وقتادة : الطّور الجبل ، وسينين بمعنى : مبارك ، وكأنّه قيل : جبل الخير « 1 » . قوله تعالى : إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ ( 6 ) فَما يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ ( 7 ) أَ لَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحاكِمِينَ [ التين : 6 - 8 ] . قيل في قوله : غَيْرُ مَمْنُونٍ ثلاثة أقوال : أحدها : أن المعنى غير منقوص . والثاني : أن المعنى غير مقطوع . والثالث : أن المعنى غير محسوب ، من قولك : مننت عليه بكذا ، أي : حسبته عليه ، وهو قول مجاهد « 2 » . والهمزة في أَ لَيْسَ اللَّهُ همزة تقرير « 3 » ، مثل الذي في قول جرير : ألستم خير من ركب المطايا * وأندى العالمين بطون راح « 4 » ودخلت ( الباء ) في خبر أَ لَيْسَ وإن كان قد انتقض معنى النفي ؛ لأن الهمزة وإن نقلت النفي إلى الإيجاب ، فإنها لم تنقل ( ليس ) عن حكمها ، وقيل : المعنى : أليس اللّه بأحكم الحاكمين صنعا وتقديرا ؛ لأنّه لا خلل فيه ولا اضطراب ولا ما يخرج به عمّا تقتضيه الحكمة « 5 » . ومن سورة العلق قوله تعالى : أَنْ رَآهُ اسْتَغْنى [ العلق : 7 ] . أَنْ في موضع نصب ؛ لأنّه مفعول له « 6 » ، والمعنى إنّ الإنسان ليطغى لأن رآه استغنى ، ومن أجل أن رآه استغنى « 7 » .

--> ( 1 ) بحر العلوم : 3 / 491 . ( 2 ) تفسير مجاهد : 2 / 569 ، والنكت والعيون : 6 / 302 . ( 3 ) النكت والعيون : 6 / 303 ، ومغني اللبيب : 1 / 17 . ( 4 ) سبق تخريجه . ( 5 ) إعراب القرآن للنحاس : 3 / 736 . ( 6 ) ينظر مشكل إعراب القرآن : 2 / 827 . ( 7 ) ينظر إعراب القرآن للنحاس : 3 / 738 .